الرئيسيةزاوية المقالاتسوريا قدوة الأمس

سوريا قدوة الأمس

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 03:51
إحتراق أحد المعامل الغذائية في ريف دمشق إحتراق أحد المعامل الغذائية في ريف دمشق

عن الاقتصاد بين الأمس واليوم 

     بقلم معاذ الشامي  :
 
" لأجعلن من ماليزيا نسخة من سوريا " مقولة تعود لصاحبها  مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق عندما زار العاصمة السوريه دمشق عام 1952 وأعجب إعجاباً شديد بالصناعات السوريه وحركة تجارتها .، وفى الرجل بما وعد يبدو وأصبحت ماليزيا ذات شأن .
 
في عام 1962 نشرت جريدة " الأسبوعية " وتحديداً في العدد 973 في الصفحة الأولى وبالخطوط العريضه العنوان التالي ( إيجاد حل لفائض البنزين في سوريا ) !
 
هذا الفائض الذي تمنى الكثيرون وجوده اليوم في ظل النقص الحاد بمادة البنزين الذي تعاني منه معظم المحافظات السورية .
 
فبين سطور صحف اليوم وفي غرف السكايب تتدفق أخبار يومية عن معامل بريف دمشق أقل ما يقال عنها أنها أسست منذ عقود وربما قبل وجود عائلة الأسد في الحكم ، قصفت بشكل همجي من طائرات الميغ بذريعة وجود عصابات مسلحة بالمناطق الممتدة عليها ، مما أدى إلى خسائر بملايين الدولارات, ربما قد لا يشعر بها السوريين إلا بعد مدة من الزمن إضافة إلى خسارات لمئات من فرص العمل للأسر التي كانت تعتمد على هذه المنشأت،
 
وتعتبر بعض منها رائده حتى على مستوى الشرق الأوسط والبلدان المجاوره وربما العالم, كما هو الأمر في مدينة سقبا التي كانت تحضّر نفسها لنيل جاهزة غينس للأرقام القياسية كأكبر تجمّع لبيع الأثاث الخشبي في العالم, ذلك الأمر الذي حال دون حصوله جنود نظام استعملوا ذلك الأثاث للتدفئة في أيام الشتاء اثناء اقتحامهم البلدة.
 
منشأة الطربيشي للصناعات الورقية أحد أكبر المعامل الصناعية في الشرق الأوسط والتي كانت مصدر رئيسي للورق ليس فقط في سوريا وإنما في عدة بلدان عربية كانت أمس أحد أهداف طيران النظام بعد أن قام بقصفها بطائرات الميغ مما أدى لاحتراقها بالكامل وخسائر قدرت بالملايين .
ناهيك عن عدة مصانع أخرى في ريف دمشق كان مصيرها الحرق أو القصف !

 

وأصبح السؤال الإعتيادي اليومي لأي سوري عن أسعار الدولار اليومية ، ومدى إرتفاع سعر الذهب .
.وتعتبر مشتقات النفط مفقوده بشكل شبه كامل خاصة في المناطق المحرره من قبل الجيش الحر
وينشأ في هذه الأيام ظاهرة اقتصاد الأزمه حيث يعتمد الكثير من المحتكرين خاصة في الأحياء المؤيده التي تستطيع الحصول على المشتقات النفطيه والغاز بسهولة على بيعها بأسعار جنونيه لباقي المناطق التي تعتبر محرومة بشكل عام .
 
وأصبحت الطوابير على محطات وقود السيارات حدث يومي عادي ويصل سعر ليتر البانزين في السوق السوداء إلى 100ليره سوريه و يتراوح سعر أسطوانة الغاز بين 1200 ليرة إلى 2000 ليرة .
 
أما في بعض شوارع دمشق فبت تلاحظ بسهولة ازدياد ظاهرة بائعي المسروقات و خاصة في المنطقة الواقعة بعد تقاطع شارع الثورة مع جسر فتكوريا لتجد هناك آلات كهربائية وأثاث منازل تم نهبها من المناطق التي كانت تتعرض لعمليات عسكريه من الجيش النظامي .
يقول أحد تجار دمشق " لقد عُرض علينا مجموعة من الحواسيب المحمولة ليتبين أنها كانت لناشطين من حمص ودمشق بعد أن إكتشفنا فيها بعض مقاطع فيديوهات للمظاهرات" .
 
كل ذلك يحدث تحت قيادة نظام إفتخر ومازال يرفع شعار دعم العمال والفلاحين ورافعا شعار الوحده والحرية والإشتراكيه ، وفي ثورة سورية وصفها أغلب المراقبين أنها ثورة غلب عليها الطابع الريفي بامتياز .
 
 معاذ الشامي ، مكتب دمشق الإعلامي.

 

تم قرائته 5402 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 05 آذار/مارس 2013 11:06

رأيك في الموضوع

شاركنا بتعليق

برنامج المكتب على الأندرويد

« آذار 2023 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    

كن دائماً على تواصل معنا